top of page

مدعوون إلى المائدة، يعيلنا الحمل

  • 31 مارس
  • 1 دقيقة قراءة

"إن عيش الفصح هو غالباً كمن يجلس إلى المائدة دون أن يدرك تماماً تكلفة هذه الوليمة؛ فنحن ننال النعمة والغفران والحياة، لكننا ننسى بسهولة أن كل هذا أُعدَّ من خلال ذبيحة. وكما في بيتٍ حيث يطبخ أحدهم في صمت ليُطعم الآخرين، كذلك في قصة الفداء، كان هناك حملٌ بُذِل لكي نستطيع نحن أن نحيا.

لا يبدأ الفصح بالاحتفال، بل يبدأ بالاستبدال، وبالوعي بأن أحداً ما قد تحمل الثقل الذي لم نكن لنستطيع نحن حمله أبداً، كما نقرأ في...

«أَمَّا هُوَ فَمَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا.» (إشعياء ٥٣: ٥)

"الصليب ليس مجرد رمز للغفران، بل هو المكان الذي سُدِّد فيه دَيْنُنا لكي يضمن لنا مكاناً على المائدة. لم نخلص

باستحقاقنا أو بصلاحنا، بل بدمٍ يغطي حياتنا وينقذنا من الموت.

اليوم، لا ينبغي أن تكون استجابتنا هي السعي لإرضائه، بل الامتنان لأننا أحببنا أولاً. فالفصح يعلمنا أن المائدة مُعدَّة

والثمن قد دُفِع؛ والآن لا يبقى علينا سوى أن نعيش كمن تحرر حقاً.

الفصح الحقيقي يدعونا إلى ما هو أكثر من مجرد ذكرى؛ إنه يدعونا إلى التحول. فنحن لم نُعْفَ فقط، بل فُدينا

لنمط حياة جديد. لم يُبذل الحمل لكي نبقى كما نحن، بل لكي نتعلم كيف نعيش معتمدين عليه بامتنان وخشوع.

لذا، اقترب من المائدة بوعيٍ للتكلفة وبقلبٍ مستسلم، لأن من يفهم ما ناله لا يعود يعيش لنفسه، بل للذي أحبه

وبذل نفسه لأجله.

لا يبدأ الفصح بالاحتفال، بل يبدأ بالاستبدال

 
 
 

تعليقات


SóPelaGraça.pt

البريد الإلكتروني : sopelagracapt@gmail.com

  • Instagram
  • YouTube
  • Whatsapp
  • TikTok
  • Spotify
هل ترغب في أن يكون هذا الطلب علنياً، حتى يتمكن الآخرون من الدعاء لك؟
نعم
لا

© SóPelaGraça.pt – جميع الحقوق محفوظة

bottom of page